لبيب بيضون

645

موسوعة كربلاء

علي عليه السّلام - فهي أم كلثوم الصغرى التي أمها ثقفية . وإذا صحّ أن أم كلثوم الكبرى قد حضرت كربلاء ، فتكون هي التي توفيت في المدينة بعد رجوعها مع السبايا بأشهر . أما التي يزعم أنها مدفونة في مقبرة باب الصغير بدمشق ، فهي ليست أم كلثوم الكبرى المكناة بزينب الصغرى على أي حال من الأحوال . 774 - زينب مصر : قال والدي وجيه بيضون رحمه اللّه في مقالة له عن زينب الكبرى عليه السّلام نشر حديثا في مجلة الموسم - العدد 4 ص 768 : أما زينب العقيلة ، كبرى الزينبات الثلاث ، من بنات الإمام علي عليه السّلام ، فقد أجمع على أنها دفينة أرض النيل جملة من الرواة ؛ منهم العبيدلي في أخباره ، والحافظ ابن عساكر في تاريخه الكبير ، والمؤرخ ابن طولون الدمشقي في ( الرسالة الزينبية ) . ومختصر خبرها في خروجها إلى مصر ننقله بإسناده مرفوعا إلى عبد اللّه بن أبي رافع ، قال : سمعت محمدا أبا القاسم بن علي يقول : لما قدمت زينب بنت علي عليه السّلام من الشام إلى المدينة مع النساء والصبيان ، وثارت الفتنة بينها وبين عمرو بن سعيد [ الأشدق ] والي المدينة من قبل يزيد ، كتب إليه يستشيره بنقلها من المدينة ، فجاءه الأمر بذلك ، فجهّزها هي ومن أراد السفر معها من نساء بني هاشم إلى مصر ، فقدمتها لأيام بقين من ذي الحجة . فاستقبلها والي مصر يومئذ مسلمة بن مخلّد الأنصاري في موكب كبير ، وأنزلها في داره بالحمراء . وما لبثت أن أعجلتها منيّتها بعد عام من قدومها ، فدفنت بمحل سكناها . ويقوم مشهدها لأيامنا جنوبي القاهرة في ( قناطر السباع ) . مناقشة حول ( أخبار الزينبات ) للعبيدلي : ( أقول ) : أول من ادّعى بأن المشهد الزينبي هو في مصر المؤرخ ( العبيدلي ) . وقد طبع الأستاذ المصري حسن قاسم كتابا ليحيى بن الحسن العبيدلي [ ت 257 ه ] عنوانه ( أخبار الزينبيات ) ، وهو كتاب صغير جدا يتألف من عدة أوراق نسبت للعبيدلي ، وتشمل عدة روايات ترمي إلى إثبات صحة المقام الزينبي في القاهرة ، وأن زينب العقيلة عليه السّلام هجّرها والي المدينة إلى مصر ، وبعد سنة توفيت ودفنت هناك في منطقة ( قناطر السباع ) جنوبي القاهرة .